الشيخ محمد باقر الإيرواني

485

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

كذلك لا تضرّ . . . : أي وحدة الوجود . بما هو مصداق : أي بسبب كونه . . . وإلّا لما . . . : هذا عدل لقوله : ( إن كان يجدي ) . كذلك وحدة ما . . . : أي كذلك وحدة الفرد خارجا . خلاصة البحث : إن النزاع في مسألتنا ليس في لزوم التكليف بالمحال وعدمه بل في لزوم التكليف المحال وعدمه ، وهو لا يرتبط بوجود المندوحة وعدمه . وقد يتوهم أن النزاع في مسألتنا يتم على القول بتعلّق الأحكام بالطبائع ، وأما بناء على تعلّقها بالأفراد فيتعيّن الامتناع . وقد يتوهّم أيضا أنه على الطبائع يتعيّن الجواز ، وعلى الأفراد يتعيّن الامتناع . وهما مدفوعان بأن تعدّد الوجه إن كان كافيا فهو كاف حتّى بناء على التعلق بالطبائع وإن لم يكن كافيا فلا يكون كافيا حتّى بناء على التعلّق بالطبائع . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : السادس : ربما يؤخذ في محل النزاع قيد المندوحة بل ربما يقال : أن الإطلاق هو للاتكال على الوضوح ، إذ بدونها يلزم التكليف بالمحال . ولكن التحقيق عدم اعتبارها ، إذ النزاع هو في جدوى تعدّد الوجه في رفع محذور اجتماع الحكمين المتضادين وعدمها ، وذلك لا يتفاوت بوجود المندوحة وعدمه .